تاريخ الاصدار : 2025
متوفر في نسخة رقمية
الثلاثة من واحد
نصوص معرفية
تجديد الفكر .. جدلية الماضي والمستقبل
متوالية النصوص المعرفيــة
العمارة .. العمران .. التراث
الثلاثة من الواحد
الثلاثة تجمعهم عملية إنسانية هي جوهر الخلافة في الأرض
على الصراط المستقيم إلى الواحد الأحد الحق
الحق أصل كل موجود ، يتخلل العالم بأكمله فيضاً عن فيض .. هو الفاعل لكل شيء في كل شيء تصدر عنه الأشياء وتفيض عنه الأفعال .. نعي في كل آن صورة جديدة ، ما لانهاية من الصور يخلعها عن نفسه إلى صورة جديدة بما علمنا ... فعالم الممكنات يُخلق خلقاً جديداً في كل لحظة ، ويفنى في اللحظة التي تليها ، وإن كنا لا ندرك ذلك من أنفسنا أو من العالم المحيط بنا ، لما يتعاقب علينا من صور الفناء والبقاء ..
إنه التغيير والتطور واستدامة الوجود والتجديد سنة الباري سبحانه
العمارة والعمران وما ينتج عنهما من موروثات باقية لمجتمع ما في مكان وزمان ما
قول حق وفعل حق ناتج لما يقدمه المعماري من موجودات محسوسة في الزمان وعلى المكان
عملية تخضع قدراً في جوهرها لما يسميه كثيرون إبداع إنساني ، وذلك في إطار يحكمه قانون من جوهر علوم ومعارف العمارة والعمران نفسها قانون خارجي مؤسسي من ظاهر الوجود الحياتي والتفاعل المجتمعي ليكون .. بجوهره الباطن متحكم في جوهر العمارة والعمران ، وبظاهره الرادع ضمان صيرورة وجود العمارة والعمران مع الإنسان والمجتمع واستمراريتهما ، ومسارنا مع هذه النصوص الثلاثة استقراء القوانين مستنبطين ماهية معارف الخفي الباطن مجددين .. تواصلاً مع السابق واستمراراً نحو اللاحق ؛ ومن ثم السعي نحو معاصرة ممارستنا المهنية والفكرية من خلال تجديد الفكر في زماننا الحاضر لبناء مستقبلنا في إطار حضارتنا وثقافاتنا العربية ، لضمان صيرورة الوجود واستدامته مساراً نحو تجديد الفكر في العمارة والعمران والتراث .. جـدلية الماضي والمستقبل في الحاضر .
إننا كمهنيين ومثقفين مهتمين ومعنيين بهموم مجتمعنا ، ومسئولين عن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا أمام التاريخ والأجيال القادمة ، نؤكد إن قضايا العمارة والعمران والتراث في مجتمعاتنا العربية أمست تمثل اليوم أهمية وضرورة ملحة ، وحجر زاوية عند مفترق طرق في عصر العولمة والهيمنة الحادثة ، لذا يجب أن تأتي هذه المسئولية على أولويات الدولة والمجتمع والأفراد عامة والمهنيين من المعماريين بشكل خاص ، وأن نتمثل موقف التنويريين والمجددين في مجتمعاتنا للخروج من حالة الحصار الثقافي التي نعاينها ..
منهجية عقلية لبناء مشروعنا لتجديد الفكر العربي كما رسمه كثيرون من قبل
ونتحمل كمعماريين مسئوليتنا في مجالنا وفي توافق مع الحراك التنويري المعاصر
تمثل تلك الأفكار في شموليتها وتكاملها رؤية المشروع القومي لتجديد الخطاب العربي المعاصر في كافة مناحي النشاط الإنساني ، ومنها العمل المهني في مجال العمارة والعمران ، وتكمن مرجعيتنا في تغيير الحاضر الحادث ورسم المستقبل المنتظر في المنهجية العقلية ؛ وما نقدمه في هذه المتوالية النصية هو تجربتنا المعاصرة .. نصوص معمارية وعمرانية للتفاعل بين هوية الموروث وتطور المستحدث ، ومحاولاتنا المهنية التنظيرية والتطبيقية وذلك من خلال ..
استقراء القانون الباطن وجدلية الماضي والمستقبل في الحاضر
بين الجلي والخفي .. التأويل والتفعيل .. التقليد والتجديد
رحلة بداية ميلادها ومنتهي معراجها للوحدانية
على المسار إلى الأقصى والمعراج إلى المنتهى الصراط المستقيم
حساب دقيق للميزان الذي وضعه الواحد سبحانه
وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ
صدق الله العظيم ـ سورة الرحمن آية 7
النص المعرفي الثالث
كتاب التراث بين التقليد والتجديد
التراث هو ما وصل المجتمعات المعاصرة من الماضي البعيد أو القريب سواء كان على صور مادية محسوسة أو كان على صور فكرية معقولة ، نتاج جيل سابق من معطيات اجتماعية وسياسية وعلمية وثقافية تفرزها مقتضيات المرحلة التاريخية التي عاشها . واستمرارية تلك الموجودات سواء محسوسة أو معقولة ، مشروطة بما تحمله من قيم ، ومرجعيتها قانون خلق وجودها ؛ وأثارت إشكاليات التراث جدل في ساحة الفكر العربي المعاصر .. ويقدم كتاب التراث ملامح المسار نحو تجديد الفكر من خلال كتابات ورؤى المفكرين العرب المعاصرين ومواقفهم ، فهم مجتمعين على الفكرة والهدف حول نقد العقل العربي وإشكاليات حرية الفكر ، وتصحيح المسار الحضاري لمجتمعاتنا في زماننا ، والخروج من دائرة التخلف والتبعية الفكرية للغرب أو الجمود عند تقليد ونقل الموروث عن السلف ، وليست القضية مجرد تجديد التراث أو المحافظة عليه بالمفهوم المحدود ، ولكن محورها التنويري هو التراث في ذاته ليبقى حياً ، من أجل ضمان الاستمرارية ، وتأصيل الحاضر ودفعه نحو التقدم والمشاركة في التطور والتغيير الاجتماعي والسياسي في المستقبل .
يقدم كتاب التراث منهجيتنا في بناء مشروعنا لتجديد الفكر العربي ، لنتحمل مسئوليتنا المهنية والفكرية في قضايا التراث ، والخروج من دائرة التبعية الفكرية للغرب أو الجمود عند تقليد الموروث عن السلف ، القضية عندنا مجرد ليست المحافظة على التراث بالمفهوم المحدود ، ولكن محورها التنويري هو التراث في ذاته ليبقى حيا ، من أجل تأصيل الحاضر ودفعه نحو المشاركة في التطور الاجتماعي والسياسي في المستقبل .
التطور يعني التغيير أو التحول من طورِ إلى طورِ
التراث هو نظرية الواقع في تطوره
وآلية التطوير هو التجديد من خلال إعادة فهم التراث بمنهجية عقلانية
يرسم هذا النص المعرفي ملامح مسارنا ومواقفنا من التراث المعماري والعمراني ، لم نقف عند مجرد الحفاظ الخامل على التراث ؛ ولكن اتجهنا إلى إحياء الثوابت من قيم اندثرت أو كادت ، مع حتمية وصل الماضي بالحاضر ومن ثم المستقبل . ومرجعيتنا في تغيير الحاضر الحادث ورسم المستقبل المنتظر في المنهجية العقلية كما رسمها كثيرون من المفكرين الرواد والمعاصرين في عالمنا العربي ؛ وقدمنا نصوص معمارية وعمرانية للتفاعل بين هوية الموروث وتطور المستحدث ، ومحاولاتنا المهنية التنظيرية والتطبيقية بين التقليد والتجديد ، من خلال اكتشاف الطاقات الكامنة التي تعطي للموجود وجوده وقيمه ، واستقراء أنساق عمارة وعمران ذات المكان ؛ ثم صياغة عمارته اليوم من خلالها ، لنتواصل مع تلك القيم والدفع بالتنمية بما يحقق الموائمة المجتمعية ، ليكتسب المجتمع من هويته وتراثه طاقة فاعلة للارتقاء الذاتي ؛ ومن جهة أخرى نضمن لتلك الموروثات الاستمرارية لتلعب ذات الدور الحضاري لأجيال قادمة ، ومعها وبها تكتمل حلقات التنمية والاستمرارية ، وأن تكون نلك الاستمرارية في النسق لا في المحاكاة ، مع التجديد لا التقليد . إن دراسة قضايا التراث المعماري والعمراني في مجتمعاتنا العربية أمست ضرورة ملحة عند مفترق طرق في عصر العولمة وفي ظل الهجمة الحضارية المعاصرة . ويظل السؤال المحوري كيف تقوم الحلقة الرابطة بين الماضي والمستقبل في الحاضر ؟ ؛ ولنعي ماهية التراث المعماري والعمراني لابد التوافق حول إن العمارة والعمران حصيلة وضع اجتماعي وثقافي وليس مجرد تجريد خيالي يتكون من مكونات متداخله أحيانا ، ومتعارضة أحيانا أخرى ، سواء كانت المكونات وظائف نفعية أو وجدانية أو هي التقنيات العلمية أو المضامين الفكرية .
العمارة والعمران في معاصرتهما وفي تشكيلهما لموروثات المجتمع الحضارية والمتطورة تخضع لهذه العلاقـات الجدلية بما تحمله من تناقض وتفاعل
وأيضاً من تحول يرتبط بالمتغيرات المجتمعية للإنسان نفسه
والتراث المعماري والعمراني .. عبارة عن تاريخ تطور العلاقات الجدلية ، ما بين المطلب المجتمعي المرتبط بوضعية المجتمع الذي لا يستقر في حالة استكانة بل هو في حالة تغيير مستمرة ؛ وبين مرحلة تاريخية متزامنة ومعاصرة لهذا المطلب ، وهو ما يعطي للوجود المادي في تشكيل معماري وعمراني خاصيته وتميزه ؛ وإذ كنا نريد أن نقتنص روح التراث ، فالمطلوب دراسة تلك الروح وفك شفرتها ؛ فإننا كمعماريين واعين لحاضرنا وماضينا ومهمومين بمستقبلنا نتطلع لنستقطر الجغرافيا والتاريخ معا بمنهج عقلاني ، ونستقطر هذه الشفرة في أدق مقولة مرسلة مقبولة ومعقولة ، لتستحق أن تكون متوارثة ومنقولة .. عندها تحمل ديناميكية التغيير والاجتهاد والاستيعاب والفهم والتعقل ومن ثم التطبيق ، هنـا نفهم العلاقات الجدلية بين الإنسان بذاتيته وتراثه بعموميته وجماعيته حتى يمكن التفاعل مع الموروث وابداع الجديد لنورثه ..
نهج هوية من التقليد إلى التجديد
بين هوية الموروث وتطوير المستحدث
جدليـة الماضي والمستقبل في الحاضر
التراث المعماري والعمراني .. ليس كيانا مستقلا بذاته أو أنه موجود له استقلال عن الواقع الذي نشأ فيه ، بل هو يعبر عن واقع وجزء من مكوناته . إنه وجود حي يتغير ويتبدل ، يعبر عن روح عصره وزمانه ؛ أي أن التراث مخزون نفسي عند أفراد المجتمع معهم وفيهم . التراث ليس قضية دراسة لماضي ، بل هو جزء من الواقع الحاضر ومكوناته النفسية الجمعية ، وبمدى إدراكنا لتلك المكونات الظاهرة والباطنة يكون له وجود حاضر ومؤثر في وجودنا وحاضرنا ومستقبلنا ..
التراث قيمة حية في وجدان العصر عند الإنسان الواعي بعقلانية لهويته
يمكن أن يؤثر في المجتمع
ويكون باعثا للتقدم والتطور في حاضره ومستقبله
ونتناول الحفاظ على التراث المعماري والعمراني وتجديده ، باعتباره قلب مشروعنا لتجديد الفكر العربي ، من خلال تناول هذا التراث كأساس للهوية الثقافية للمجتمع الحاضر والتنمية الشاملة لمستقبله ، ولا تقتصر رؤيتنا في مجرد تقديس القيمة التاريخية فقط . واتخذنا من هذا النهج سبيلا ومسارا في مشروعاتنا التفاعلية مع العناصر والمواقع التراثية والتاريخية ؛ وتضم منهجيتنا في هذا المسار سياسات وآليات ومستويات متعددة ومختلفة تقوم أساسا على اتخاذ القرار حول مستوى التدخل العملي على المعالم التراثية ، وعليه فإن التدخلات تتفاوت فيما بينها اعتمادا على مقدار التغيير والتحول المطلوب ، والمسموح تنفيذه على المعلم الأصلي ، ومتطلبات التنمية الممكنة والجدوى الاجتماعية والاقتصادية ، مع تعظيم القيم الباطنة من الماضي مع القديم ، وتفعيل دورها في المستقبل مع الجديد .. لضمان الاستمرارية الثقافية والاستمرارية المادية .
التراث نظرية الواقع .. هو ما وصل إلينا من الماضي يحمل قيم هي رسالة الموروث للوارثين
وتجديد التراث هو أعادة فهم التراث بمنهجية نقد عقلانية ورؤية الواقع ومكوناته
ثورة فكرية ومعرفية للخروج من هذا المأزق الحضاري الحادث
وتجديد للفكر العربي عامة وفي مجال العمارة والعمران والتراث خاصة
وفي هذا النص المعرفي قدمنا ومضات من مسيرتنا الفكرية والمهنية
ومسئوليتنا المجتمعية في مجال التراث .. تجاوباً وتفاعلاً وتجديداً
إنـه النص المعرفي الثالث
كتاب التراث بين التقليد والتجديد
من ثلاثية النصوص المعرفية
العمارة .. العمران .. التراث
الثلاثة من الواحد
تجديد الفكر .. جدلية الماضي والمستقبل في الحاضر
رحلة بداية ميلادها ومنتهي معراجها للوحدانية
على المسار إلى الأقصى والمعراج إلى المنتهى الصراط المستقيم
حساب دقيق للميزان الذي وضعه الواحد سبحانه
وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ
صدق الله العظيم ـ سورة الرحمن آية 7
.......
بيان تأسيس متوالية النصوص المعرفية
النص المعرفي الثالث ... كتاب التراث بين التقليد والتجديد
فـاتحة كتاب التراث
البـاب الأول: التراث في مشروع تجديد الفكر العربي عند المفكرين المعاصرين
مقدمة حول إشكالية التـراث في الثقافة العربية ..
التراث في مشروع تجديد الفكر العربي عند المفكرين المعاصرين ..
إشكالية التراث المعماري والعمراني في مجتمعاتنا في العصر الحاضر ..
رؤية ومنهجية استمرارية وتجديد التراث المعماري والعمراني ..
البـاب الثاني: نصوص نحو تجديد التراث المعماري والعمراني في الحاضر لبناء المستقبل
مقدمة حول إستراتيجية متكاملة لتجديد التراث المعماري والعمراني ..
منهجية تجديد التراث
نصوص مختارة نحو تجديد التراث المعماري والعمراني ختـــام كتاب التراث